إجراء الإجهاض في دبي والإمارات

قد يتردد هذا المصطلح الطبي كثيراً، لكنه غالباً ما يُستخدم دون شرح واضح لما يحدث قبل الإجراء وخلاله وبعده. وبدون هذه التفاصيل، قد يتعرض الأشخاص لادعاءات مبالغ فيها حول الأمان أو «الحبوب السريعة» أو علاجات غير موثقة.

يجب دائماً إجراء أي إجراء إجهاض — سواء بالأدوية أو جراحياً — في منشأة مرخصة، على يد طبيب نساء مرخص، وبعد إجراء التقييم الطبي الكامل. ولا يوجد إجراء ذاتي آمن يمكن الاعتماد عليه دون إشراف متخصص.

ماذا يعني مصطلح «إجراء»؟

«إجراء الإجهاض» مصطلح عام يشمل طرقاً طبية مختلفة لإنهاء الحمل، ويعتمد الاختيار على مدة الحمل وموضع الحمل وملاحظات التاريخ الطبي. كما يعتمد أيضاً على القوانين المحلية والترخيص وقرار اللجنة الطبية حيثما ينطبق ذلك.

قبل أي إجراء

  • تأكيد الحمل وموقعه ومدة الحمل: يجب تحديد عمر الحمل وموقعه ومدى تقدمه قبل العلاج، فقد لا تنطبق بعض الخيارات على الحمل خارج الرحم أو الحمل بعد حد زمني معين. كما أن الفحص البدني والفحوصات المخبرية والتصوير بالموجات فوق الصوتية أمور أساسية لتأكيد الموضع والعمر.
  • الأهلية القانونية: يشترط قانون الإجهاض في دولة الإمارات أن يتم الإجراء داخل منشأة مرخصة، وأن تتولاه منشأة طبية مختصة.
  • تحديد المخاطر من التاريخ الطبي: وتشمل الأدوية المأخوذة والالتهابات والحالات المزمنة والتاريخ الجراحي. وعلى المريضة إخبار الطبيب عن أي حالة طبية أو حساسية أو مرض أو أي أدوية أخرى لتجنب المضاعفات.
  • شرح الموافقة المستنيرة: يجب أن يشرح الطبيب الخيارات والمخاطر والفوائد وموعد العودة للمتابعة وما ينبغي فعله عند ظهور الأعراض الحادة.

الإجهاض الدوائي (غير الجراحي)

يستخدم الإجهاض الدوائي أدوية لإنهاء الحمل، وغالباً ما يكون مناسباً للحمل المبكر. وتشمل الخيارات الشائعة ما يلي:

النظام الدوائي المركب

يستخدم نظاماً دوائياً مركباً يبدأ بدواء يوقف تقدم الحمل، ثم يتبعه دواء آخر يحفز انقباضات الرحم وطرد الحمل. ويُستخدم هذا النظام غالباً للحمل المبكر تحت الإشراف الطبي.

نظام دواء واحد

في بعض الظروف، قد يُستخدم دواء واحد فقط. ويُعتبر هذا الخيار أقل فعالية من النظام المركب، وقد يحتاج إلى متابعة إضافية.

نظام الليتروزول

يُستخدم هذا النظام في الحالات التي لا يتوفر فيها الدواء الأول، ويشمل دواءً لتهيئة الرحم ثم دواءً آخر لطرد الحمل.

يجب أن يحدد الطبيب المعالج النظام الدوائي المحدد والجرعات وطريقة الاستخدام والمواعيد، وأن يتابع الحالة سريرياً. ولا تتضمن هذه الصفحة تعليمات جرعات، لأن الجرعة والطريقة والموعد أمور سريرية يجب أن يقررها الطبيب المعالج بعد التقييم.

ما يمكن توقعه: نزيف مهبلي مع تقلصات في البطن، وإفرازات مهبلية قد تحتوي على أنسجة، وربما غثيان أو قيء أو إسهال أو صداع أو دوار أو قشعريرة أو حمى خفيفة.

ما الذي لا يجب فعله: تناول حبوب مجهولة المصدر أو غير موثقة دون إرشاد طبي، أو استخدام أدوية عشبية، أو محاولة إجراء عملية في المنزل.

يجب الإبلاغ عن فقدان الوعي أو القيء المستمر أو الحمى العالية أو النزيف الغزير جداً فوراً.

الطرق الجراحية: الطب السريري للإجهاض

الشفط الفراغي اليدوي

يستخدم جهازاً خفيفاً لإزالة محتويات الرحم باستخدام ضغط فراغي لطيف، وعادةً ما يستغرق وقتاً قصيراً، ويُجرى للحمل المبكر، ويمكن أن يُستخدم مع التخدير الموضعي أو التخدير الكامل أو دون تخدير، حسب تفضيلات المريضة والتقييم الطبي.

التوسيع والإخلاء

يُستخدم للحمل المتقدم بعد الثلث الأول من الحمل، ويشمل توسيع عنق الرحم وتفريغ محتويات الرحم باستخدام أدوات وشفط، وعادةً ما يُجرى تحت التخدير العام أو التخدير الوريدي أو التخدير النخاعي.

بعد أي إجراء جراحي، يجب مراقبة النزيف والألم ودرجة الحرارة والوضع العام، وقد تُوصف المضادات الحيوية حسب الحاجة، ويجب الإبلاغ عن أي نزيف غزير أو ألم شديد أو حمى عالية فوراً.

بعد الإجهاض

  • إدارة الألم: قد تشمل مسكنات ألم متاحة دون وصفة طبية يقررها الطبيب، مع تعليمات للراحة والعودة إلى الأنشطة اليومية.
  • النزيف والإفرازات: قد يحدث نزيف مهبلي متفاوت الشدة لمدة تصل إلى أسابيع قليلة، مع إفرازات، وقد يعود نزول الدم على شكل بقع، ويُعد النزيف الغزير جداً غير طبيعي.
  • العدوى: أعراضها ارتفاع درجة الحرارة، أو ألم في البطن، أو إفرازات برائحة كريهة، أو غثيان وقيء، أو شعور عام بالمرض.
  • المتابعة: عادةً ما تكون زيارة المتابعة بعد أسبوع إلى أسبوعين من الإجراء لتأكيد انتهاء الحمل، ومناقشة منع الحمل، ومراجعة التعافي. وفي بعض الحالات، قد يُنصح بإجراء فحص حمل بعد عدة أسابيع أو تصوير بالموجات فوق الصوتية لاستبعاد الحمل المستمر.
  • منع الحمل والجنس والنشاط: يُنصح عموماً بتجنب الجماع والسباحة والاستحمام واستخدام السدادات القطنية أو الغسل المهبلي لمدة أسبوعين تقريباً، ويجب مناقشة خيارات منع الحمل مع الطبيب.
  • الدورة الشهرية: تعود الدورة الشهرية عادةً خلال أربعة إلى ستة أسابيع.
  • الخصوبة: عادةً ما تبقى الخصوبة دون تأثر بعد إجراء إجهاض غير معقد، مع إمكانية حدوث حمل جديد في دورة التبويض التالية.
  • الصحة النفسية: قد تشعر بعض النساء بالحزن أو القلق أو الارتياح أو الخلط في المشاعر، وقد تتفاقم هذه المشاعر في حال كان الإجراء مفروضاً أو غير مرغوب فيه أو مصحوباً بعنف.

الخطوات التالية إذا لم ينجح الإجراء

إذا لم ينتهِ الحمل، أو ظهرت علامات نزيف غزير أو حمى عالية أو ألم شديد، فاطلب المساعدة الفورية من الطبيب أو المنشأة. ولا تحاول إعادة الدواء أو إجراء محاولات إضافية بنفسك. وقد يُعرض عليك خيار سريري آخر بعد التقييم.

المخاطر المحددة

تتضمن المخاطر المحتملة: الإجهاض غير الكامل، واستمرار الحمل، والعدوى، والنزيف الغزير، وتلف الأنسجة أثناء الإجراءات الجراحية، وحالات الحمل خارج الرحم غير المكتشفة، والتفاعلات الدوائية، والحساسية، وأمراض الغدة الكظرية واضطرابات التخثر، وانتكاسة المرض المزمن.

علامات الطوارئ — اطلب المساعدة فوراً

اتصل على الرقم 998 أو توجه إلى أقرب قسم طوارئ عند حدوث نزيف شديد جداً، أو ألم في جانب واحد، أو ألم في طرف الكتف، أو إغماء أو انهيار، أو صعوبة في التنفس، أو ارتباك، أو تدهور سريع في الحالة. ولا تؤجل الرعاية بسبب عدم اليقين بشأن الأهلية أو الإقامة أو الدفع.

الإطار القانوني في دولة الإمارات (باختصار)

يحدد القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2016، المعدل بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم 18 لسنة 2023، وقرار مجلس الوزراء رقم 44 لسنة 2024، شروطاً صارمة للإجهاض القانوني في دولة الإمارات، ومنها: إجراؤه في منشأة مرخصة على يد طبيب مرخص، واستيفاء أحد الأسس القانونية المسموح بها، والموافقة، ومراجعة اللجنة، وحد مدة الحمل في بعض الحالات، وشرط إقامة لمدة سنة واحدة للمقيمات غير المواطنات، مع استثناء للحالات الطارئة التي تهدد الحياة.

ولا يجوز لأي موقع إلكتروني أو بائع أو طبيب بمفرده إلغاء هذه الشروط القانونية، ولا يمكن ضمان الموافقة مسبقاً.

ما ينبغي التحقق منه قبل قبول أي عرض

  • اسم الطبيب الكامل وتخصصه وترخيصه الحالي.
  • اسم المنشأة الرسمي وعنوانها والجهة التنظيمية التابعة لها، وما إذا كانت مرخصة لإجراءات الإجهاض.
  • سبب استيفاء الحالة أو عدم استيفائها للشروط القانونية في دولة الإمارات.
  • كيفية تقييم مدة الحمل وموقعه.
  • الطريقة المقترحة والآثار المتوقعة والبدائل والمخاطر والمتابعة وطريق الطوارئ.

أسئلة شائعة

هل الإجهاض الدوائي آمن؟

عندما يُجرى بعد تقييم طبي كامل، في منشأة مرخصة، وبمتابعة مناسبة، يكون الإجهاض الدوائي منخفض المخاطر عموماً، لكنه ليس خالياً من المخاطر، ولا يوجد إجراء ذاتي آمن دون إشراف متخصص.

هل الإجهاض الدوائي قانوني في دبي؟

يكون الإجهاض قانونياً فقط عند استيفاء الشروط القانونية والسريرية وشروط المنشأة في دولة الإمارات، بما في ذلك الأرضية المسموح بها والموافقة ومراجعة اللجنة حيثما تنطبق.

ما الذي يحدث إذا لم تعمل الحبوب؟

اطلب التقييم الطبي فوراً، ولا تعيد الدواء بنفسك. فقد يُعرض خيار سريري آخر بعد التقييم، أو تُعالج المضاعفات مثل الإجهاض غير الكامل أو النزيف الغزير.

هل هناك فرق بين الإجهاض الدوائي والجراحي؟

نعم. فالإجهاض الدوائي يستخدم الأدوية، بينما الإجراءات الجراحية مثل الشفط الفراغي اليدوي والتوسيع والإخلاء تُجرى في منشأة سريرية. ويعتمد الاختيار على مدة الحمل والتقييم الطبي.

مصادر أساسية

  • القانون الاتحادي لدولة الإمارات رقم 4 لسنة 2016 والمعدل بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 18 لسنة 2023
  • قرار مجلس الوزراء لدولة الإمارات رقم 44 لسنة 2024
  • إرشادات منظمة الصحة العالمية لعام 2022 بشأن الإجهاض (كمرجع عام للأنظمة الدوائية، دون تفاصيل جرعات في هذه الصفحة)
  • سجل دبي الطبي وأرقام الطوارئ الرسمية في دولة الإمارات

آخر مراجعة: 27 أغسطس 2026. هذه الصفحة معلومات عامة، وليست بديلاً عن التقييم الطبي أو المشورة القانونية لحالة فردية.